Loading...

Follow ikhwan syria on Feedspot

Continue with Google
Continue with Facebook
or

Valid

عبدالله عيسى السلامة

الطموح الفردي: لكلّ فرد طموحه الشخصي، في حياته؛ حتى الطفل في المرحلة الأولى، من دراسته الابتدائية، بل حتى وهو في مرحلة دراسته في الروضة! وإن كان هذا الطموح، في هذه السنّ المبكّرة من حياته، غامضاً في ذهنه، غير واضح المعالم! وكلّما تقدّم في العمر، ازداد الطموح وضوحاً، وازدادت معالمه تشكّلاً وتحديداً؛ فهو في سنّ الشباب، أكثر قدرة، على تحديد مايريد، منه في سنّ الطفولة!

ثمّ تبدأ ملامح الطموح، في البلورة والترسّخ، مع تقدّمه في العمر، حتى إذا أتمّ دراسته، أو اختار مهنة او حرفة، تحدّدت معالم الطموح، ضمن إطار المهنة، أو الحرفة!

وأنواع الطموح كثيرة، ضمن اختيارات الأفراد، لمسيرة الحياة لكلّ منهم، مثل: النجاح في العمل، والترقّي في درجاته، والزواج، وامتلاك العناصر المساعدة، على الاستقرار والرفاهية، ونحو ذلك!

الطموح الحزبي: والطموح الحزبي يختلف، عن الطموح الفردي، بالطبع، وإن كان طموح الحزب، طموحاً لكلّ فرد من أفراده! ومن الطموح الجماعي للحزب: اتّساع انتشاره، بين الجماهير، والنجاح في الانتخابات المتنوّعة، من بلدية ونيابية، وغير ذلك! ومن هذه الطموحات: امتلاك أزمة الحكم في البلاد، على سبيل المثال!

طموح الدولة: أمّا طموح الدولة، فيختلف، بحسب الدول، من حيث: القوّة والضعف، والغنى والفقر، واستخراج الثروات الكامنة في الدولة، وتقوية الأنشطة، التي تقوّي الدولة، من: صناعة وزراعة وتجارة، ونحو ذلك.. والاستقلال، بالنسبة للدول المحتلّة، أو المستعمرة.. والتمدّد على حساب الدول المجاورة، أو امتلاك القوّة، التي تحمي الدولة، من تمدّد الجيران، على حسابها، أو تدخّلاتهم في شؤونها!

الطموح الإقليمي : لكلّ دولة طموحها، ضمن إقليمها! وطموحُ كلّ دولة، يختلف عن طموحات شريكاتها، في الإقليم! كما أن طموح الدول، المتشاركة في الإقليم، يكون أكبر، في العادة، من طموح كلّ دولة على حدة؛ فقد يكون من طموح الدول المتشاركة، في إقليم واحد، توسيع العلاقات فيما بينها، وتقوية هذه العلاقات المتنوّعة، بدرجات، قد تصل إلى درجة الاتحاد، أو الوحدة .. أو نحو ذلك!

الطموح العالمي: بعض الدول العظمى، لديها طموحات، على مستوى العالم، كالهيمنة على مناطق واسعة من العالم، أو الهيمنة على قرارات بعض الدول، أو الأحلاف الدولية؛ عبر النفوذ القويّ، أو السيطرة المباشرة، أو غير المباشرة.. ونحو ذلك! ويتمّ هذا، كلّه، من خلال استغلال قادة الدولة العظمى، لإمكانات دولتهم، واستغلال ضعف الآخرين، من : جهل وفقر، وعجز وفساد، وحاجة الدول الضعيفة إلى الحماية.. وغير ذلك!

  • Show original
  • .
  • Share
  • .
  • Favorite
  • .
  • Email
  • .
  • Add Tags 

يكاد يمر عقد على انطلاقة الثورة السورية المباركة، وقد تكشّف خلاله الكثير من عورات السياسات والمواقف الدولية، وعلم الجميع بما لا يدع مجالاً للشك أنّ المصلحة الصهيونية فيما يجري على الأرض السورية كانت دائما هي الأولى على الأجندتين الأمريكية – الروسية، بل على الأجندة الدولية والإقليمية أجمع.

يتذكر السوريون مقالة ابن خال الرئيس، وسورية بلد محكوم بابن الخال وابن الخالة، مخاطباً الصهاينة: أمن بأمن. وقد رأى الجميع بالدليل القاطع والبرهان الساطع حجم وفاء الصهاينة للمقولة التي تبرّأ منها ظرفياً كثير من أتباع الأسديين.

ويعلم كلّ ملمّ بقوانين السياسة علم يقين أنّه ما كان للميليشيات الطائفية الصفوية أن تعقد راياتها، تحت عنوان “يا لثارات الحسين” وأن تتحرك في الجغرافيا الفسيحة حول العالم عبر أفغانستان وباكستان وإيران والعراق ولبنان، لتتجمع كجيوش خراب على القتل والتدمير، لولا ضوء أخضر أولي من الكيان الصهيوني ومن ثم من الولايات المتحدة وكلّ الشركاء.

وحين نسمع اليوم نتنياهو ومن ثم ترامب يظلّ يدندن حول وجود الميليشيات الصفوية في سورية، من حقّنا أن نتساءل: أين كانت المخاوف الصهيونية الحقيقة، يوم كان صوت الثورة هادرا، فأعطي كل هؤلاء المجرمون الفرصة والدور للتصدي لها وقتل وتهجير السوريين الأحرار؟!

ورغم كل شيء ومع كل شيء، فقد بدا واضحاً وجلياً بعد اللقاء الأمني الثلاثي الذي عقد في القدس في 26/ 6/ 2019 بين الصهاينة والروس والأمريكيين أنّ التوافق قد تمّ على أمور كثيرة في مستقبل سورية، وهو ما عبّر عنه رئيس الموساد الصهيوني بالأمس عن اقتراب الإعلان عن ترتيبات الحل في سورية.. وكان من أهم ما تم التوافق عليه في هذا المؤتمر : التمسّك ببشار الأسد واستبعاد إيران من المشهد السوري، وهي ثنائية تستحق التفكير وإعادة التقدير فلماذا؟!

والذي يبدو للمتأمل أنّ جوهر الموقف الصهيوني والموقفين الأمريكي والروسي المتوافقين معه يكمن في عملية دعائية “تجميلية ” للدور الصفوي الإيراني بعيدة المدى.

ولنعترف توضيحاً للفرق…

أنّ التعويل الصهيوني على الدور الوظيفي الأسدي هو تعويل ظرفي، لم يعد نتنياهو يشعر بالحرج بعد اليوم أن يصف بشار الأسد متحبباً إليه غائظا للشعب السوري بقوله “بشار الأسد والينا على دمشق ” أو” بشار الأسد حاكمنا العسكري في سورية ” أو “بشار الأسد مندوبنا السامي في سورية”. بشار الأسد بالنسبة للصهاينة أصبح مثل الورقة المحروقة، وهم مستعدون أن يفرضوا رمادها على سورية والسوريين ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا..

أمّا إيران الصفوية، أمّا الملالي من أصحاب المشروع الصفوي، المشتق في أصوله وفروعه وغاياته وأهدافه ووسائله وأساليبه من المشروع الصهيوني، فما يزال الكيان الصهيوني محتاجاً إليهم، وما يزال مشروع الاستكبار العالمي محتاجاً إليهم، وما يزال الدور الوظيفي القذر المناط بهم مفتوحاً على كل المنطقة العربية.. ومن هنا فهم ما يزالون بحاجة إلى هذا المكياج الذي يظن البعض أنه يمكن أن يستر السوأة، مكياج ضجيج الحرب الأمريكية بجهام سحابها وخلب برقها ورعودها، وهم بحاجة إلى بعض ماء لغسل الدماء عن أيديهم ومن هنا جاء التظاهر بالعداوة الصهيونية المتبادلة بين شركاء المشروع الواحد، المشروع المتفق على التقتيل والتهجير والتدمير.

“إنّ كل مياه البحار لن تغسل الدماء عن أيدي الطغاة” قاعدة شكسبير وأضيف ولا مياه المعمودية نفسها..

وإذا سمعت من يتحدث عن عداوة صهيونية – صفوية، فتذكّر الحكمة القديمة: لا تصدّق ما لا يكون أن يكون.. وعند ابن سبأ خبرهم اليقين…

  • Show original
  • .
  • Share
  • .
  • Favorite
  • .
  • Email
  • .
  • Add Tags 

أدانت جماعة الإخوان المسلمين في سورية التفجيرات الإرهابية التي وقعت في العاصمة تونس.

جاء ذلك في تصريح أدلى به فضيلة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية على موقع تويتر، قال فيه “ندين بشدة التفجيرات الإرهابية التي وقعت في قلب العاصمة تونس”.

كما أدان فضيلته الإرهاب بكافة أشكاله وألوانه ومهما كانت دوافعه.

ندين بشدة التفجيرات الإرهابية التي وقعت في قلب العاصمة #تونس ، كما ندين #الإرهاب بكافة أشكاله وألوانه ومهما كانت دوافعه، ونسأل الله أن يحمي تونس وشعبها من كل يد تعبث بها وبمستقبلها ومنجزات ثورتها المباركة.
الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى.

المراقب العام#اخوان_سوريا

— د. محمد حكمت وليد (@MBSyriaCG) June 27, 2019

  • Show original
  • .
  • Share
  • .
  • Favorite
  • .
  • Email
  • .
  • Add Tags 

هؤلاء هم مصطفى وعثمان وعبد الرؤوف وعدنان وزاهد وكمال وحسان وعماد وعمر وجهاد… وأعدُّ حتى الألف فلا تغيب عن عينيّ الوجوه، ولا تنقطع عن أذني الكلمات، ولا تتلاشى دونها الضحكات. ما زلت أسمعهم ينادون عليك: أخي هل تراك..

و تأبى، رغم كل الجراح واللأواء والعنت إلا ان تجيب، ودمعة لا تفارق محجر عينيك ” فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا”

ما بقينا بعد الأحبة الذين وفوا فمضوا للعيش فلم يكن للعيش بعدهم معنى، وإنما بقينا لنكمل الطريق، ونبلغ الراية مأمنها في عصر الظلمة والريح والخوف والفتنة..!!

(وقطعت يمين جعفر رضي الله عن ذي الجناحين، فأخذ الراية بشماله، فقطعت شماله فاحتضن الراية بعضديه) وما تزال راية رسول الله مرفوعة، وستظل راية رسول الله مرفوعة، ما فرّط بها مفرّط منذ ألف وخمس مائة من السنين، ولن تترك الراية بإذن الله للمفرّطين ولا للمضيّعين ولا للمتخاذلين ولا للمتآمرين..

قد حسبنا الجريمة يوماً -لطيب قلوبنا وسلامة صدورنا وجميل ظنونا- الجريمة الفلتة، وأنها مرّت خلسة عن عيون أصحاب الضمائر والقلوب، لم يُحاطوا بها علما، ولم يستطيعوا لها تداركاً ولا منعا، وعلى مدى العشرات من السنين كنا نرى وجوههم تبشّ وتهشّ للقاتل المجرم، وأيديهم تمتد لمصافحته وتثبيته وتأييده؛ فنظن ونخال ونحسب؛ حتى كانت ثورة شعبنا الفاضحة الكاشفة التي وضعتنا أمام الحقيقة الجهيرة لآيات القرآن الكريم ((الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك)) فشهدت لنا كل الجرائم والمذابح التي كانت بعدُ… أن كل ما وقع إنما كان بتقدير وتخطيط وتواطؤ بين المجرمين طبقاً عن طبق منهم القريب ومنهم البعيد..

يزعم بعضنا، ويالسذاجتنا وطيبة قلوبنا، أنّ شهادة الطبيب السوري الملقب بالقيصر -السيزر- قد فضحت بخمسة وخمسين ألف وثيقة جريمة بشار الأسد وعرته وكشفته أمام العالمين !! والحقيقة الحقيقة الحقيقة التي أقولها لكم: إن شهادة الطبيب السوري قد وثّقت بخمسة وخمسين ألف وثيقة سقوط الحضارة وموت الإنسان، وكذبة القانون الدولي، وعنصرية مواثيق حقوق الإنسان..!!

لم تكن مجزرة سجن تدمر الصحراوي في السابع والعشرين من حزيران 1980 الأولى في تاريخ الزمرة الطائفية الوظيفية، التي تعاقد معها أشرار العالم، على تقتيل أبناء الشام وتهجيرهم؛ الأولى في تاريخ هؤلاء المجرمين، ولم تكن الأخيرة فقد سبقتها مجازر في حماة وجسر الشغور وإدلب وحلب وتبعتها مجازر في حماة ثم وفي كل المدن السوري حتى كان الانفضاح المريب الرهيب الذي نعيشه اليوم في أطول هولكست مستدام يشهده التاريخ وتوثقه الأقمار الصناعية بالصورة والصوت واللون، ويتباهى بارتكابه مجرموه، فيعلن سيرغي شويغو : بأنهم قد جرّبوا على مدار الهولكست الصهيوني الأسدي المشترك 200 سلاح استراتيجي في بنية الشعب السوري..

كان بطرس الناسك وزملاؤه من الرهبان الجوالين يحملون صوراً مزورة لقبر المسيح -زعموا- يبول عليه رجل مسلم!! يجيشون الجيوش ويحرّضون الطغام، تماماً كما فعل ابن العلقمي يؤلب التتار على بغداد، التي بلغ عدد ضحاياها “ألف ألف” كما يقول المؤرخون. لم يتغير في المشهد التاريخي شيء، على اعتبار التاريخ سيرورة يعتنق فيها الحدث بالزمان، ما تزال صور بطرس الناسك الكذاب تُعرض على العقول والقلوب في صور “جناة” صنعوهم، و”جنايات” اقترفوها، تحرّض على أرض ولد فيها المسيح.. بينما يجعر حسن نصر الله: لن تسبى زينب مرتين..

الجريمة المجزرة الموثقة التي نفذت على معتقلين -أسرى في سجن الطاغية- والتي أودت بحياة نخبة النخبة من رجال سورية خلقاً وعلماً والتزاماً كانت جزءاً من مخطط صهيوني خفي يجهر به بالأمس نتياهو والمجتمعون معه في قدسنا المدنس السليب: “بشار هو صمام الأمن لإسرائيل..” أليس في هذا الإعلان كلمة مفتاحية لحل اللغز السوري والهولكسوت الذي نفّذ على الشعب السوري بكل أبعاده.

نضع درس ما جرى ويجري من حديث المجازر بحلقاتها المتتابعة أمام عقول السوريين وأمام قلوبهم، مؤكدين أنه قد تساقطت أساطير الشجب والاستنكار، وقد فُضحت أكاذيب كل ما تخفّوا وراءه من قانون دولي أو مواثيق مدعاة تحمي حقوق الإنسان..

وأنّ لنا حقيقة نحفظها أن بعد اليوم غداً، وأنّ الأيام دول. وأنّ مصرع البغي والبغاة وخيم. ((والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون))

  • Show original
  • .
  • Share
  • .
  • Favorite
  • .
  • Email
  • .
  • Add Tags 

أيّنا لم يقرأ حديث: “لا تُصلّوا العصر إلا في بني قريظة”، الذي رواه البخاري ومسلم، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرّ كلا الفريقين: الفريق الذي أخذ بظاهر النص فلم يصلّ العصر إلا في بني قريظة، والفريق الذي أخذ بروح النص فصلّى في الطريق، وغذَّ السير إلى بني قريظة.

والأحاديث النبوية التي تعلّمنا كيف نتقبّل وجهات النظر المختلفة، ما دام أصحابها يبغون الخير ولا يصادمون النصوص، هذه الأحاديث كذلك هي درس لنا. فمن ذلك الحديث الذي رواه الأئمة أحمد والترمذي، والحاكم في مستدركه، حيث استشار النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أصحابه فيما يفعله في أسرى بدر، فكان لأبي بكر الصدّيق رأي ولعمر بن الخطاب رأي، ولعبد الله بن رواحة رأي قريب من رأي عمر، رضي الله عنهم جميعاً، فأثنى النبي صلى الله عليه وسلم عليهم جميعاً، وأخذ برأي أبي بكر.

بل تذكر لنا بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم استوعب جهل الجاهلين، وأرشدهم برفق وكياسة، فالشاب الذي قال له: ائذن لي بالزنى (في الحديث الذي رواه أحمد بإسناد صحيح)، والأعرابي الذي بال في المسجد وأراد الصحابة أن يمنعوه فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تزرموه”، أي لا تقطعوا عليه بوله. ثم أتى بدلو من ماء فصبّه على المكان، وعلّم الأعرابي أنه لا يليق هذا بالمساجد (والحديث رواه الشيخان).

فهل تَعَلّمنا الرفق والكياسة واللين والأدب من سيدنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم؟!. إنه ما يزال فينا من يخاطب إخوانه بفظاظة وغلظة، ويسفّه آراءهم، ويصفهم بالطيش والجهل. لماذا؟ لأنهم رأوا راياً غير الذي يراه هو، مع أن المسألة، في الغالب، تكون مسألة خلافية، وقد قال بكلا الرأيين أئمة ذوو شأن.

ألا ترون من يثير في كل مناسبة مشكلةً بين المسلمين لمثل هذه المسائل الخلافية، فيسفّه أو يجهل أو يبدّع من يرى خلاف رأيه؟! فمرّة يثير مسألة صدقة الفطر، وهل يجب أداؤها طعاماً أم يجوز دفع قيمتها، ومسألة صلاة التراويح: هل هي ثماني ركعات أو عشرون؟ والاحتفال بالمولد النبوي هل نتعصّب له أم نتعصّب عليه؟ والجمع بين الصلوات بسبب المطر، والمسح على الجوربين في الوضوء، والصلاة بين السواري في المسجد… وهكذا، وهكذا؟.

ألا يحسن بنا أن نتأدب بأدب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنفعل ما نراه الأصوب مما قاله بعض الأئمة، ونعذر من رجّح الرأي الآخر، وننظر إليه نظر الأخ الحبيب.

لقد تعودنا، ونِعمَ ما تعوّدنا، أن يقرأ بعضنا الفاتحة وهو يصلي خلف الإمام، ويصمت بعضنا فلا يقرؤها، ولا يجد أحدنا في قلبه انتقاصاً من فعل أخيه، ما دام كل منهما يتبع اجتهاد إمام من أئمة العلم.

إن كل عالم ممن يرى الرأي الذي ترتاح إليه، أو الرأي الآخر، إنما تحرّى مرضاة الله والاقتداء برسول الله، فلتنظر إلى الرأيين نظرة تقدير وإكبار، لا نظرة استهجان وتحقير.

وإنْ تعجب فاعجب ممن يتهجم على أخيه المسلم الذي تبنّى اجتهاداً غير اجتهاده، ثم تراه يدعو إلى احترام الرأي الآخر، الرأي الذي يصدر عن العلمانيين، بحجة الانفتاح واحترام التعددية والقبول بالاحتكام إلى رأي الأكثرية!.

وقد تكون حجّة أحدنا وهو يتهجّم على أخيه ويسفّه رأيه، هو أن أخاه هذا قد بدأه بالتهجّم والتسفيه، وإن من حقه أن يردعه، بل أن يردّ له الصاع صاعين!.

يأيها الأخ الحبيب، إن الجهل لا يقابَل بجهل، وإن جزاء السفيه – إن سلّمنا أن أخاك جاهل وسفيه – أن تُعرض عنه، وأن تدفع سيئته بحسنتك. اقرأ قول الله تعالى: (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا: سلاماً). {سورة الفرقان: 63}، وقوله سبحانه: (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة. ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم. وما يلقّاها إلا الذين صبروا. وما يلقّاها إلا ذو حظ عظيم). {سورة فصّلت: 34، 35}. وقوله جل وعلا: (والكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين). {سورة آل عمران: 134}.

إن الذي يحتكم إلى دين الله يبقى في دائرة الخير وفي ظلال رحمة الله، وإن كان اجتهاده مغايراً لاجتهادنا، وتجمعنا وإياه أخوّة الإيمان، وإرادة نصرة دين الله. (ولْيعفوا ولْيصفحوا. ألا تحبّون أن يغفر الله لكم. والله غفور رحيم). {سورة النور: 22}.

  • Show original
  • .
  • Share
  • .
  • Favorite
  • .
  • Email
  • .
  • Add Tags 

موقع إخوان سورية

قال فضيلة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية، د. محمد حكمت وليد، إن الشهيد محمد مرسي، الرئيس المصري المنتخب، قد أيقظ بموته الأمة من سباتها العميق.

جاء ذلك في كلمة ألقاها فضيلته في حفل تأبين الرئيس المصري الشهيد محمد مرسي، الذي أقامته جماعة الإخوان المسلمين في اسطنبول عصر أمس الخميس.

وعدّد فضيلته مناقب الرئيس الشهيد، قائلاً إن مرسي أصبح بعد مماته سيد القلوب والأرواح في أرجاء العالم الإسلامي الكبير، ورمزاً عالمياً من رموز الحرية والديمقراطية على هذا الكوكب الذي ما زال يشتاق إلى الحرية والعدالة.

وأضاف فضيلته أنّ أعداء الحرية خافوا الشهيد مرسي حيّاً وميتاً، فحاولوا أن يشوّهوا صورته حياً وميتاً، وغلّفوا جريمتهم بقصة متهافتة أعوزتها المهارة والجدارة، فجاءت روايةً فجةً فاجرة، تفوح منها رائحة الكذب والبهتان.

وشهد الحفل حضور عدد من القيادات العربية والإسلامية ورموز الربيع العربي، وقدّمت فيه مجموعة من الأدلة التي نؤكد أن وفاة الرئيس الشهيد لم تكن طبيعية، وإنما كانت عملية اغتيال ممنهجة ومدروسة ومخططاً لها.

وفيما يلي نص كلمة فضيلة الدكتور محمد حكمت وليد:

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الإخوة والأخوات..

أيها السادة الكرام..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

قال الله تعالى في كتابه الكريم ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ..)) صدق الله العظيم

وأنا أقول لشهيد الأمة.. شهيد مصر.. وشهيد الأمة الإسلامية كلها..

نم قرير العين يا سيد الشهداء..

وقد ربح البيع يا سيد الشهداء..

لقد كنت في حياتك سيداً في قلوب الإخوان المسلمين في مصر

ثم أصبحت في رئاستك سيداً لمصر..

وبعد مماتك أصبحت سيد القلوب والأرواح في أرجاء العالم الإسلامي الكبير، ورمزاً عالمياً من رموز الحرية والديمقراطية على هذا الكوكب الذي ما زال يشتاق إلى الحرية والعدالة..

ملكت منّا الروح والقلوبا         وكنت شهماً عاقلاً أريبا

لم يقتلوك سيدي ولَكنْ        قد أيقظوا بقتلك الشعوبا

وإنّ صوتك الذي حاولوا تغييبَهُ خلف أسلاك الصناديق الزجاجية في قاعات المحاكم الظالمة، قد اخترق الزجاج والأسلاكَ والجدران.. وراحَ يُنشِدُ للعالم أحلى أناشيد الحرية، وأعذب أغاني الخلود..

لتهنأ بشهادتك يا سيد الشهداء..

وإنّ العيون على فراقكَ لتدمع، وإن القلوب لَتَخشعْ..

وليست عيون مصر هي التي تبكيك..

وليست عيون غزة المحاصرة هي التي تبكيك..

وليست حناجر سورية المهجَّرَة والمدمَّرَة هي التي تلبّيك..

وإنما يبكيك ويلبّيك كل حر في هذا العالم..

ولم يشمت بموتك إلا كل وضيع خسيس، فالموت حق، وكل الناس سيموتون، ومنهم شقي وسعيد.. وإن كُتب الشقاء لهم فأنت بإذن الله شهيد وسعيد.

لقد خاف منك أعداء الحرية حيّاً.. وخافوا منك ميتاً.. فحاولوا أن يشوّهوا صورتك حياً وميتاً.. وغلّفوا جريمتهم بقصة متهافتة أعوزتها المهارة والجدارة، فجاءت روايةً فجةً فاجرة، تفوح منها رائحة الكذب والبهتان.. حتى الثعالب يُرْتجُ عليها وهي في أوج مَكْرِها وكيِدها.

نم قرير العين يا سيد الشهداء..

فقد أيقظت بموتك أمةً من سباتها العميق.

وعندما غطّى اللونُ الأحمر جدران زنزانتك..

غطى اللونُ الأسودُ وجوهَ قاتليك..

وغطّى اللون الأخضر طريقكَ إلى جنات الخلود..

وغطّى اللون الأبيض مستقبل هذه الأمة التي أحببتها وأحببتك.

ولئن أدخلوكَ وأنت الرئيسُ المنتخب.. في ضيق زنزانة الاعتقال.. فإن الله قد فتح لك سعَةَ قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، فصرتَ المنارة التي بقيت صادمة بين الصخور والخلجان، لتنير للسفن العابرة معالم الطريق..

ربح البيع يا سيد الشهداء

فإلى لقاء عند رب كريم لا يخسر الميزان

وكما قال الشاعر الرفاعي:

وإلى لقــــــاء تحت ظل عدالةٍ                        قدسية الأحكـــام والميزانِ

دمع السجين هناك في أغلاله                       ودم الشهيد هنا سيلتقيانِ

وأقول:

وإلى لقـاء والشعوب عزيزة                               تعلو على الجبروت والطغيان

وتقول لا للظالمين وظلمهم                             فيخرّ فرعون إلى الأذقـــــان

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

16 شوال 1440 هـ

20 حزيران 2019م

  • Show original
  • .
  • Share
  • .
  • Favorite
  • .
  • Email
  • .
  • Add Tags 

عبد الله عيسى السلامة

يختلف حكم المؤسّسة، عن حكم الفرد، أيّاً كان موقعه في السلطة، أوتسميته: ملكاً، أو رئيساً، أو أميراً، أو زعيم قبيلة، أو رئيس حزب! فحكم الفرد، الذي يجمع السلطات، في يده، يسمّى، فردياً، ويسمّبه بعضهم، ديكتاتورياً!

كما يختلف حكم المؤسّسة، عن حكم المجموعة، التي تضمّ عدداً من الأفراد، من أسرة واحدة، أو تجمعهم مبادئ مشتركة، أو مصالح مشتركة! فحكم المجموعة( التي يسمّيها بعضهم: أوليغارشية، أو أوليغاكية)، يسمّى حكماً ديكتاتورياً؛ لأنه غير خاضع لنظام مؤسّسي، كتلك الأنظمة، المنبثقة عن قوانين، تسنّها مجالس منتخبة، من قبل الشعب!

الصراع داخل المؤسّسة الواحدة:

وغنيّ عن البيان، أن حكم المؤسّسة، لا يعني خلوّها، من الأخطاء، أو من الصراعات، أو من التكتّلات، بين أفرادها؛ من مستوى واحد، أو من مستويات مختلفة! فالمصالحُ قد تجمع أفراداً، وقد تفرّق آخرين.. والمبادئ كذلك!

لذا؛ غالباً ما يكون اتخاذ القرار، ضمن مؤسّسة واحدة، أصعب من اتخاذه، من قبل فرد واحد، أو من قبل مجموعة، متّفقة المصالح، أوالأهداف!

وغالباً مايكون للمؤهّلات الشخصية، داخل المؤسّسة، أثر واضح، في توجيه القرارات، باتجاهات معيّنة، أو في فرضها، أحياناً، بأساليب، لاتخلو، من: مكر، أو دهاء، أو ضغط، أو ابتزاز..!

صراع المؤسّسات، فيما بينها:

وكما يحصل الصراع، داخل المؤسّسة الواحدة، يحصل بين المؤسّسات المختلفة، أحياناً، من تشريعية وتنفيذية، وغيرها! ويكون لمؤهّلات الأفراد، تأثير كبير، في حسم القرارات!

دور الفرد في حسم الصراع، داخل المؤسّسة(كلّ دورٍ، بحسب حجم صاحبه، وقوّة تأثيره):

اختلاف مؤهّلات الأفراد، في الحياة، عامّة، وداخل المؤسّسات، خاصّة، يؤدّي، بالضرورة، إلى اختلاف تأثيراتهم، داخل مؤسّساتهم! فصفات الفرد الشخصية، وملكاته العقلية، ومؤهّلاته العلمية والثقافية .. لها تأثير كبير، في صناعة القرار، داخل المؤسّسة ؛ تأثير على نفسيات الأفراد الآخرين، وعقلياتهم: سلباً، أو إيجاباً، في صناعة قرار ما، أوصناعة قرار معاكس له، أو مختلف عنه!

وقد تتشكّل، بناء على ذلك، مراكز قوى، داخل المؤسّسة الواحدة، تتنازع فيما بينها؛ إذ يضمّ كلّ شخص قويّ، إلى جانبه، بعض الشخصيات، الخاضعة لتأثيرة، وينافس بها مركزاً آخر؛ ممّا يؤدّي، أحياناً، إلى تمزّق المؤسّسة، بين مراكز قوى متعدّدة!

ففي الدور الإيجابي للفرد، في حسم الصراع، كلّ يرى الإيجابية، من زاوية رؤيته!

وكذلك تكون النظرة، إلى الدور السلبي، بحسب اختلاف زوايا الرؤية، والمصالح المتعاكسة، أو المتباينة! ففي حين يرى بعض الأفراد، موقفاً معيّناً، سلبياً، من زاوية النظر، إلى مصالحهم، أو أهدافهم، أو مبادئهم .. قد يرى أفراد أخرون، ذلك الموقف إيجابياً، من الزاوية المعاكسة، التي تخدم مصالحهم، أو أهدافهم، أو مبادئهم، أو تقديراتهم لمصلحة المؤسّسة، التي يعملون فيها!

وبناء على هذا وأمثاله، نمَتْ، في أذهان بعض الناس، فكرة تفضيل المستبدّ العادل، المحاط بمستشارين مختصّين، ذوي علم وخلق..على المجموعات المختلفة، التي تتنازع، على صناعة القرار، ثمّ تتدافع المسؤولية، الناجمة عن نتائجه وتأثيراته، السلبية!

  • Show original
  • .
  • Share
  • .
  • Favorite
  • .
  • Email
  • .
  • Add Tags 
(1) من (2) 1- تهميد

بعد أن أطل العقد العاشر من مسيرة الجماعة بخطى حثيثة صوب ترسيخ معاني الحب والتفاهم بالتي هي أحسن، في فيافي ضربت الكراهية والغطرسة في أجران الأرض لها أوطاناً وأعلاماً وسدنة، وقد حوصرت تلك المسيرة على مدى قرن من الزمان تقريباً، من قبل سدنة الكراهية والغطرسة وخدّامهم في الأمة، ممّن باعوا واشتروا بمصيرها وكرامتها وحقوقها ومكانتها، من حكام ونخب سعوا لإيجاد قامات لهم، مع قدوم الزحف الأسود. وكما قال الشاعر الحمصي:

حتى الكلام تشقق بعد طلاء الوجوه

تغير طعم الحليب، زمانٌ من الوجل القبلي

وتنأى عن الماء الفرات كل المطايا

2- وتمضي الفصول

إنها رحلة قرن للجماعة، ثبتت فيها أقدام الخير في تربة خيرة؛ فمن مصر الأم إلى سورية والشام والعراق، أرست الجماعة قواعد عمل ودعوة إلى النهوض بكل وسيلة، لا تتجاوز الحكمة والسِّلم والكلمة الطيبة، وبذلك كلّه حققت الجماعة حضوراً فاعلاً وانتشاراً واسعاً، كانت خريطته شاملة كل الدول العربية والإسلامية والأسيوية، ولم تزهد بالحضور المؤثر في دول الغرب الأوروبي والأمريكي.. ولم يكن ما حققته الجماعة يزهو بمسيرة تحدوها الزهور بعطرها، أو الرخاء والأمن والأمان مزجىً، تعبئ منه النفوس بسلاسة ونعومة..

إنها رحلة امتدت منذ عشرينيات القرن العشرين وحتى اليوم (العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين) رحلة كما حفتها لحظات قليلة من الأمان، فإنها كانت معظم الوقت تواجه المشانق والمعتقلات والمنافي وشتى المفتريات على أشخاصها ومبادئها وسلوكياتها، من قبل أنظمة إنقلابية عسكرية، لا تملك أية شرعية تذكر، بل هي إرهابية بامتياز، تُسْقِط ما تقترفه من إرهاب الأنظمة الإنقلابية، على كل من يخالفها الرأي أو يحاول تصحيح الخطأ، وعلى الأخص جماعة الإخوان المسلمين.

ومع أن الإخوان المسلمين ظلوا على مدى مسيرتهم التي قارب حضورها القرن من الزمان المعاصر، ينفون عن أنفسهم تهمة الإرهاب قولاً وعملاً، فإن عدم وجود تعريف دولي للإرهاب متفق عليه أممياً ترك المجال للأمزجة وللتلاعب السياسي والنفاقي في توجيه التهمة لمن لا يعجب رأيه وتوجهه هذا النظام أو ذاك، أو هذه الإيديولوجيا أو تلك، أو هذا التوجه السياسي والمصلحي أو ذاك، أو هذا الكاتب أو ذاك.

وقد بيّنا في مقال سابق ونقلنا جانباً من أدبيات الإخوان ومواقفهم، التي توضح رأيهم بالإرهاب واستخدام هذا المصطلح وتوظيفه (براغماتياً) بشكل لا تؤيده الوقائع ولا الأحداث، ولا تستوعبه قوانين دولية أو محلية، ولا تؤيده بنود حقوق الإنسان المحلية والدولية ولا حتى مصالح من يوجهون الاتهام، وإنما هي مناكفات لا تعتمد إلا توجهات لفئات هيمنت على مقدرات أوطان، أو أفكار تكونت في قيعان فكر الكراهية والهيمنة والغطرسة والعرقية المتعالية المتعجرفة، ومن خلال اليد العليا لهؤلاء سياسياً وعسكرياً ومالياً، توجه الظلم والظلام لهدم كيانات وثقافات، ولمحاربة لغات الحق وخبز المساكين وخصوصيات الآدميين، ولإنكار وجودك أيها الإنسان الآخر. لا تفهم لكناتهم الغامضة التي أرهقت الفهوم، واعتلت صهوات الأقبية، وخنادق الغارات المدبرة للفصائل المصنوعة على أعينهم؛ خدمة لبرامج الاتهام وتضليل المقتولين وإقناعهم بأنهم القتلة.

ورغم كل ما لاقاه الإخوان المسلمون من إقصاء وتهميش واعتقال وتعذيب وقتل واتهام على مدى ثمانين عاماً، فإنهم ظلوا يلتزمون بالسلمية والتعايش واللقاء والحوار، ملخص ذلك يتمثل بما قاله أحد الشعراء المعاصرين، مخاطباً الآخر الإنسان:

لِمَ لا تبقى معي؟

لِمَ لا أبقى معك؟

لِمَ لا نبقى معاً؟

3- الإخوان والنهج

وانطلاقاً من هذا المعنى في اللقاء الإنساني، القائم على الحوار والتفاهم والتعايش بلغة لا تخاف الآخر ولا يخافها الآخر. استقر الفكر الإخواني؛ فلا عنف، ولا إرهاب، ولا هيمنة ولا غطرسة، وهو منطلق رسمه الله في كتابه العزيز القرآن الكريم، وفي كل الكتب والصحف المنزلة إلى أنبياء الله. إذ قال جلّ وعلا: ((قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ… )) آل عمران (64)

وإنها لدعوة ربانية! انحاز لها الإخوان قولاً وعملاً، إيماناً واحتساباً، واتخذوا من هذا النهج سبيلاً لهم، من أجل أن تتحول النار التي يشعلها بعض المتغطرسين تحت لافتة الحرب على الإرهاب، الذي يصنعونه بتدبيرهم في كل أرجاء الدنيا إلى نور حواري هادف هادئ، يجعل من حروف الإنسان أرضاً مورقة ممرعة بالتفاهم والتعاضد، كي تمر أيام الإنسان عماراً وأمناً وأماناً وتعايشاً، قبل أن تتحول العواصم المكفهرة بفعل برامج أولئك الذين يَهْوَوْنَ الظلام إلى سرادقات عزاءٍ وبكاء.

4- نُقولٌ من تقرير نيويورك تايمز

الحركة الإسلامية المعاصرة، وفي مقدمتها الإخوان المسلمون، كانوا وما زالوا يقفون أمام تحدي سؤال النهضة وأدواته التي تحاور العصر وما فيه من إيجابيات وسلبيات باللغة والحركة التي تركب على مسنناته، وتساهم في إدراتها بإضافة فذة لا يمتلكها غيرها، يرتجى منها أن يستمع الجميع إلى لحنها المتميز، إلا أنه -للإنصاف- لم تحصل الحركة على حقها والوقت الكافي لممارسة خبرتها ومنهاجها والتجربة، ضمن جو أمني وسياسي مساعد على الممارسة بحرية، بل لم يَخلُ الجو العام من الخصوم الذين لا يريدون سماع حتى اسم الحركات، فهم دائماً في سبيلهم إلى قتل التجربة قبل أن تبدأ، وذبح الأمل وهو جنين. فالوصم بالإرهاب بدون برهان، والإقصاء الغليظ نصيب دعاة الإسلام، وحرمانهم من أن يكون لهم وجود مؤسسي معترف به ومتاح له الحركة ككل التوجهات الأخرى هو الصيغة المثلى للتعامل معهم، ليس الرسمي وحسب، بل والنخبوي أيضاً، وهاهم في واشنطن اليوم يعلنون أنهم يدرسون إمكانية اتهام الإخوان المسلمين بالإرهاب؛ تلبية لرغبات ومزاج الرئيس الأميركي (ترامب)، الذي يريد أن يلبي بدوره رغبة بعض دول الأعراب. بينما تقول دراسة قدّمها (أمين حبلا) للجزيرة نت ونشرت ورقياً بتاريخ 2/5/2019، ببث حي للموقع: “في مطلع عقدها العاشر، وبعد أن راكمت إنجازات امتدت طولاً على نحو قرن من الزمن، وامتدت عرضاً في بلاد شاسعة من العالم العربي والإسلامي والغرب، وامتدت عمقاً لتعيد تشكيل الأفكار والقيم وخريطة المذاهب الفكرية والسياسية لملايين المقتنعين بها عبر العالم، ها هي جماعة الإخوان المسلمين تواجه اختباراً آخر في سلسلة العقبات التي ظلت تزدحم في طريقها المكلّل بأشواك ودماء ومشانق وثورات وانتخابات”(1). ويقول التقرير في مكان آخر منه: “كثيراً ما سقطت (تهمة الإخوان بالإرهاب)، تحت ما يصفه قادة الجماعة بالأدلة والقرائن العديدة، التي تؤكد أنهم ضمن التيارات المدنية الساعية للديمقراطية في العالم العربي والإسلامي”.(2)

و في إشارة واضحة من التقرير إلى تسييس اتهام الإخوان بالإرهاب، ينقل التقرير كلاماً جاء في تقرير لصحيفة (نيويورك تايمز)، الذي كتبه مراسلها في الشرق الأوسط (ديفيد دي كيركباتريك)، فيقول تقرير الصحيفة: “إن جماعة الإخوان المسلمين ليس فيها وفي سلوكها ما يفي بالتعريف القانوني للجماعة الإرهابية، وأن الجماعة شجبت على نحو متكرر الإرهاب والعنف”.(3)

ويقول كاتب تقرير (الجزيرة نت): ” ظلوا (الإخوان) يؤكدون أنهم كانوا وما زالوا ابن آدم المقتول والمظلوم والمطارد والمشرد، وأن كل الأيدي التي راودتهم للاستفزاز والدفع إلى التطرف لم تزدهم إلا تشبثاً بالسلمية، رغم بحار الدم التي سبح فيها أبناء الجماعة وأنصارها في الميادين (العربية والإسلامية).(4)

كل هذه النقول، إنما توحي للقارئ أن توجه الرئيس (ترامب) لتصنيف الجماعة بأنها جماعة إرهابية إنما هو تسييس للقضية لترضية جهات عربية طالبت الرئيس بذلك، وتحقيقاً لتوجه ترامب لإرضاء الصهاينة ونتنياهو بالذات، وكذلك هو ترضية مزاجيته المعادية للإسلام وحركاته المعاصرة.

5- ونُقولٌ صديقة

وإلا، فأين موقع مقولات قادة ومفكري الإخوان التي تنفي عنها غبار الفِرى الباطلة المعبأة بالحقد والكراهية من هذا الاتهام والتوجه إليه بلا براهين ولا حقائق؟ أين منهم ما قاله منشئ هذه الجماعة وبانيها الإمام الشهيد حسن البنا، إذ قال في رسالة المؤتمر الخامس: “إن غاية الإخوان تنحصر في تكوين جيل جديد من المؤمنين بتعاليم الإسلام الصحيح، يعمل على صبغ الأمة بالصبغة الإسلامية الكاملة، وأن وسيلتهم في ذلك تنحصر في تغيير العرف العام، وتربية أنصار الدعوة على هذه التعاليم حتى يكونوا قدوة لغيرهم”.(5)

وقد بيّن طريقته وسبيله في حركته، والشخصية التي ستحمل الدعوة فقال منذ حداثته وهو طالب: “أعتقد أن خير النفوس تلك النفس الطيبة، التي ترى سعادتها في إسعاد الناس وإرشادهم، وتستمد سرورها من إدخال السرور عليهم، وذود المكروه عنهم”.(6)

ومن رسالة المؤتمر الخامس، نقتبس تعريف الإمام البنا الشهيد للإخوان، بما ينفي نفياً باتّاً لأيّ توجّه عنيف أو إرهابي في فكرهم أو حراكهم إذ يقول:

“إن الإخوان المسلمين:

1- دعوة سلفية: لأنها تدعو إلى العودة إلى المعين الصافي القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2- وطريقة سنية: لأن الإخوان يحملون أنفسهم على العمل بالسنة المطهرة.

3- وحقيقة صوفية: لأنهم يعلمون أن أساس الخير طهارة النفس، ونقاء القلب، والحب في الله، والإعراض عن الخلق، والمواظبة على العمل.

4- وهيئة سياسية: لأنهم يطالبون بإصلاح الحكم.

5- وجماعة رياضية: فالنبي صلي الله عليه وسلم يقول: (إن لبدنك عليك حقاً) ، وإن تكاليف الإسلام من صلاة وزكاة وصيام وحج تحتاج إلى الجسم القوي السليم، وكسب العيش يحتاجه أيضاً.

6- ورابطة علمية ثقافية: فطلب العلم فريضة.

7- وشركة اقتصادية: فالإسلام يعنى بتدبير المال وكسبه (نعم المال الصالح للرجل الصالح).

8- وفكرة اجتماعية: إذ إن الإخوان يعنون بأدواء المجتمع وعلاجها”.(7)

فهل جماعة هذا تعريفها والأساس القائمة عليه، من الممكن أن يوجه إليها أي إنسان فيه ذرّة من عقل نزيه خالٍ من أمراض سياسية وغيرها، تهمة العنف أو الإرهاب؟!

وعلى هذا النهج الرباني الذي أرساه الإمام البنا، بنت الحركة الإسلامية في الأقطار كلها نظرتها إلى التشدد والتطرف، ولنقرأ إذا أعوزنا المراء إلى مزيد من الاطلاع على نهج الجماعة، لنقرأ ما جاء في الوثيقة السياسية، التي أصدرتها الحركة الإسلامية في الأردن، بشأن موضوع التطرف والإرهاب، إذ قالت الوثيقة: “تؤكد الحركة الإسلامية أن التطرف والتشدد مرفوضان ومدانان شرعياً وأخلاقياً وإنسانياً، وأن أخطارهما تستهدف استقرار المجتمعات، وتهدد سلمها الأهلي، وأنهما مدخل منطقي للعنف والإرهاب… وتؤكد الحركة أهمية سيادة القانون، وضرورة قيام الجميع بدورهم في تعزيز السلم الأهلي، وتشدد على أهمية رفض العنف والإكراه وسيلة للتغيير أو التأثير السياسي… كما تؤمن الحركة بالحوار وسيلة حضارية لمعالجة الخلافات والوصول إلى مقاربات وطنية توافقية، وتتبنى الحركة مفهوم دولة المواطنة”(8).

فهل بعد هذا الوضوح الذي صاغته الحركة الإسلامية الأردنية بشأن نهجها السلمي القانوني والشرعي من وضوح ونصوع، ينفي كل إشكال في فهم المنهج الإخواني الإسلامي؟! إلا إذا أراده البعض مراء عقيماً، أو كيداً كريهاً، على مثال: (عنزة ولو طارت)، فلا يدسَّنّ أحد رأسه في الرمال، ثم ليقول متصنعاً الكراهية، أو كانت فيه أصيلة: الإخوان جماعة متطرفة إرهابية..!!

ويقول د. أمير بسام النجار في كتابه (ماذا تعرف عن الإخوان المسلمين)، ط1، 2015، دار عمار- عمان- الأردن/ ص56: “استطاع الإخوان المسلمون أن يظهروا وسطية الإسلام، ويدعوا لها، وبذلك حموا الفكر الإسلامي من الجمود ومن التطرف.. ووقفوا ضد دعوات تكفير المجتمع، وكان كتاب الإمام الهضيبي (دعاة لا قضاة) بارزاً في موقف الإخوان من فكرة التطرف والتكفير”.

ويقول أ.د. إسحاق الفرحان -رحمه الله- رداً على سؤال صحفي عن جدية الإخوان في قبول الرأي الآخر وفي التعددية السياسية: “إن مفهوم التعددية عند الحركة الإسلامية يتبلور في مجموعة من المظاهر، فالتعددية السياسية سمة أساسية لممارسة الديموقراطية، والتعددية الحزبية مظهر من المظاهر الديموقراطية الحديثة، كما أن حرية التعبير عن الرأي مظهر ثان من مظاهر الديمقراطية.. فنحن نؤمن بالتداول السلمي للسلطة”.(8)

وفي معرض تنديده بمداهمة منزل الأستاذ الدكتور عدنان الدليمي من قبل قوات عسكرية بأمر من حكومة إبراهيم الجعفري الطائفية في العراق ليلة الثاني من آب 2005، قال عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي (علاء مكي) (إخوان)- “إننا نستنكر هذا العمل الخاطئ الظالم، الذي لا يؤدي إلى وحدة العراق، والذي يؤثر على المشروع السياسي والتوازن بين أطياف الشعب العراقي”. وأضاف (مكي): “نخشى أن يؤدي هذا التصرف إلى ردة فعل غير متوازنة، في الوقت الذي ندعو فيه إلى الوحدة والحوار وتقارب وجهات النظر”.(9)

هذا هو النهج الإخواني في كل مكان؛ في مصر، في سورية، في العراق، في الأردن، في السودان.. إلخ.. لا يتغير: التفاهم بالحوار، والحرص على نبذ العنف، والدفع إلى طريق المشاركة والتعاون، بعيداً عن التطرف والعنف والإرهاب.

5- ورأي الرسميين

ولنعرج في هذا السياق على آراء قد تستغرب من البعض، إلا أن وضوح الرؤية السلمية المهتدية بهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم، المستنيرة بنور القرآن العظيم، العاملة بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن (الحوار) والرأي ينطح الرأي بالإقناع والتوادد والتشارك، فهذا الرئيس المصري الراحل (محمد نجيب) يقول: “الإمام الشهيد حسن البنا أحد أولئك الرجال الذين لا يدرك البِلى ذكراهم، ولا يرقى النسيان إلى منازلهم. لأنه رحمه الله لم يعش لنفسه، بل عاش للناس، ولم يعمل لمنفعته الخاصة، بل عمل للصالح العام”.(10)

ورئيس وزراء مصر (علي ماهر) يدلي بشهادته، والحق ما شهدت به الخصوم، فيقول عن البنا ودعوته: “زارني الفقيد (يعني الإمام البنا) الكريم مع بعض أصدقائه (إخوانه).. كان حديثه يشرح صدري، واسلوبه يشهد بموفور الثقافة الإسلامية والبصر بشؤون الأمة العربية، وبراعة المنطق، وقوة الحجة، وكان إلى ذلك شديد الإيمان بأنه يؤدي رسالة إنسانية سامية دعائمها: الإخاء والمحبة والسلام بين سكان البلد جميعاً”.(11)

6- ونُقولٌ محايدة

حتى الخصوم، ومن تعطيه نصحاً فينا ولك لَكْمَةً، يمر قليلاً في لحظات رجوع وإشراق، فينطق بحقيقة ما يختزنه داخله من نزاهة نائمة أغلب الوقت، فيقول الكاتب الأميركي روبرت جاكسون في لحظة نزيهة صادقة، واصفاً بها الإمام البنا ودعوته بعد أن جالسه وخبره، ولاحظ أمره وتراثه: “إنه رجل لا ضريب له في هذا العصر، لقد مرَّ في تاريخ مصر مرور الطيف العابر، الذي لا يتكرر، كان لا بد أن يموت هذا الرجل (البنا)، الذي صنع التاريخ، وحوّل مجرى الطريق شهيداً، كما مات عمر وعلي والحسين، كان لا بد أن يموت مبكراً، فقد كان غريباً عن طبيعة المجتمع، يبدو كأنه الكلمة التي سبقت وقتها.. كان فيه من الساسة قوتهم، ومن العلماء حجتهم، ومن الصوفية إيمانهم، ومن الرياضيين حماستهم، ومن الفلاسفة مقاييسهم، ومن الخطباء لباقتهم، ومن الكتاب رصانتهم، وكان في كل جانب من هذه الجوانب يبدو كأنه شخصية مستقلة في وقته المناسب.”.(12)

هذه دعوة البنا (الإخوان) مأخوذة من شخصيته، متعددة الجوانب، العلم والفهم واللباقة، وفهم النفوس والتعامل معها بما يناسب كل حال وزمان، ودعوة هذه صفات مكوّنها، وصيغة نهجها القائم على الحوار واللباقة ونبذ التطرف، لا يمكن إلا أن من يدهمها بوسم الإرهاب يكون جوفه وقلبه وعقله مسكونة كلها بقيح الحقد والحمق والجحود والكراهية للإنسان الصالح، فهل نقول إلا أن البعض من متنفذي العصر سياسياً وثقافياً، قد غيروا وجه وقلب الإنسان فيهم، فتنكروا حتى للحضارة الإسلامية التي أعطتهم روح النهج العلمي، فحاولوا طمس معالمها المشرقة، وملاحقة دعاة إحيائها بشتى تشققات الكلام المختبئ خلف تنوع من الأقنعة، فضلاً عن شراسة مدججة بأنواع من القوة، وشراء الذمم، فرأينا زمان قهرهم في مصر وبلاد الشام والعراق واليمن وليبيا والحبل على الجرار يكرُّ ماكرَّ الليل بعد النهار، وفي طريقهم لاحقوا شهداءنا الأبرار، ولم ينسوا الأحياء البرءاء بتهم الإرهاب والتطرف، وجعلوا للبغاث في أرضنا أجنحة نسور وهمية، يرفرفون بها بتلك التهم، ولكنهم في كل يوم، يموتون بسيوف الحقيقة، فلا ينبت لهم زرع في أرضنا إلا مِن انضمام بعض الغنم القاصية الشاردة الضائعة إلى مفترياتهم، يجدفون بها كالببغاوات بأصوات عارية..

  • Show original
  • .
  • Share
  • .
  • Favorite
  • .
  • Email
  • .
  • Add Tags 

صُدمنا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية مع كل أحرار العالم بنبأ وفاة الرئيس الشرعي المصري محمد مرسي..

ولقد كانت الطريقة المسرحية لتغطية جريمة قتل أول رئيس شرعي لمصر أكثر بدائية وفجاجة وسذاجة من كل الجرائم المباشرة التي تعود على ارتكابها القتلة المجرمون في مصر وسورية والعراق واليمن..

إنّ وفاة الرئيس محمد مرسي نتجت عن جريمة قتل مدبرة بطريقة فجّة وساذجة وتنمّ على تدني المستوى الأخلاقي لمنفذيها المخطّطين منها والمنفذين..

وهي جريمة تنفّذ بضوء أخضر دولي كما كل المعارك التي تشّن بمكر وتدبير ضد كل قوى الربيع العربي في كل الأقطار على السواء..

لقد ظل وجود الرئيس الشرعي المنتخب وراء القضبان يشكّل هاجساً مقلقاً للاستبداد ومشروعه.. وللسيسي المغتصب للسلطة والمنقلب على الشرعية..

إن المطلوب من جميع المنظمات الطبية الإنسانية، والهيئات العدلية والحقوقية الدولية، أن تعمل جاهدة للوصول إلى جثمان الرئيس الشهيد للتأكد من أسباب الوفاة المباشرة وغير المباشرة..

يجب رفع يد القتلة والظلمة عن جثمان الفقيد الشهيد القائل: ثمن الدفاع عن الشرعية حياتي.. وأن يوضع الملف الطبي للرئيس الشهيد الفقيد تحت يد جهات إنسانية ذات اختصاص ومصداقية..

ألا إنه كفى ظلماً واستخفافاً وتجاوزاً على حقوق أمتنا وشعوبنا كبشر..

ولا نجد في الختام..

إلا أن نعزّي أنفسنا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية بالمصاب الجلل: فإنا لله وإنا إليه راجعون..

وأن نعزّي كل عشاق الحرية والديموقراطية في العالم فنقول: إنّ الظلم مرتعه وخيم ولن يكون الإنسان حراً كريماً حين يقبل أن تسلب الحرية من أخيه الإنسان..

وأن نعزّي شعب مصر العظيم فنقول: عظم الله أجركم وتقبل شهيدكم وخلفكم في مصيبتكم خيرا..

وأن نعزّي جماعة الإخوان المسلمين في مصر وحول العالم.. ونقول:

أخي قد أصابك سهم ذليل

وغدراً رماك ذراع كليل

ستبتر يوماً فصبر جميل

ولم يدم بعد عرين الأسود

وأن نعزي أسرة الأخ الفقيد: اللهم أنزل السكينة عليهم وارزقهم الصبر وحسن الاحتساب..

اللهم اغفر لأخينا الفقيد الشهيد وارحمه وأعل نزله ..اللهم ألحقه بالأحبة محمد وحزبه..

إنا لله وإنا إليه راجعون.. وحسبنا الله نعم الوكيل..

14 شوال/ 1440 – 2019/6/17

جماعة الإخوان المسلمين في سورية

Read for later

Articles marked as Favorite are saved for later viewing.
close
  • Show original
  • .
  • Share
  • .
  • Favorite
  • .
  • Email
  • .
  • Add Tags 

Separate tags by commas
To access this feature, please upgrade your account.
Start your free month
Free Preview